التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشتت الذهن وقلة التركيز في عالم التواصل الافتراضي: كيف يُمكنني تحسين ذاكرتي؟

في كُل يوم وكُل لحظة، تغرق أدمغتنا في سيلٍ جارف من المعلومات والبيانات المُتتالية. ولا عجب أن الكثير من المعلومات التي تختزنها ذاكرتنا يغرق ليستقر في القاع بفعل هذا التسونامي المعلوماتي الذي يكتسح الذاكرة ويغدقها بأصناف جديدة من المعلومات والأفكار.

إذا كُنت تشعر بأنك كثير النسيان، ربما أكثر من المُعتاد بقليل، أو تريد أن تُقوّي ذاكرتك بكل الأحوال، سنستعرض في هذا المقال بعض الطُرق التي تُساعدنا على تقوية الذاكرة وتحسينها.

الرياضة

إن ١٠ دقائق من التمرين الجسدي الخفيف كفيلة بتنشيط أنماط الدماغ المُرتبطة بتحسين الذاكرة وتنشيطها إذ أن هنالك ارتباط وثيق بين النشاط الذهني والنشاط الفيزيائي للجسد. والسر في ذلك أن التمارين الرياضيّة تُنشّط تدفّق الدم إلى الدماغ حتى بعد الانتهاء من مُمارسة الرياضة، وبالتالي فإن ذلك يُنشّط الذاكرة والعمليات الذهنية الأُخرى.

إلى جانب مُمارسة الرياضة، فإن النوم المُنتظم هو أحد أهم العوامل التي تُساعد على بناء ذهن صافي وصحّي، وتقوية الذاكرة بشكلٍ كبير.

هل أنت كثير السرحان؟

أشارت دراسة نشرها المركز الوطني لمعلومات التقنية الحيوية بالولايات المُتحدة في عام ٢٠١٨ إلى أن الأشخاص الذين يحبون ترك المجال لعقولهم بالتجوّل بين الأفكار والسرحان لمدة مُعيّنة يملكون صحة ذهنية أكبر. ولهذا فإن أخذ قسط من الراحة الذهنية بين الفينة والأخرى يُعزّز من قوة الذاكرة ويُحسّنها، حتى لو كان ذلك للحظات أو دقائق- أي الوقت الذي لا يستقبل فيه عقلك معلومات جديدة ومتتالية. وتُشير الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يتنقلّون بين جهد ذهني إلى آخر بدون أخذ استراحة ذهنية قد يفقدون المعلومات التي اكتسبوها، وبالتالي فلا تستغرب حينما تحاول استعادة معلومةٍ ما ولا تجدها في وقت الحاجة.

هل تتسبب منصات التواصل الاجتماعي في تشتيت الذهن؟

قد نتساءل أحيانًا وخصوصًا في هذا الزمن ما إذا كانت منصات التواصل الاجتماعي تتسبب في تشتيتنا وفُقداننا للنصيب الأكبر من المعلومات المُهمّة. أشارت دراسة من جامعة ستانفورد في عام ٢٠١٧ إلى أن الأفراد الذين يقضون الكثير من الوقت في استخدام أكثر من منصة تواصل اجتماعي في ذات الوقت- مثل الاستماع إلى بودكاست وتصفّح تويتر- يحصلون على نتائج مُتدنية في اختبارات الذاكرة. كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الاعتماد الكُلي على أنظمة تحديد المواقع يفقدون مقدرتهم على تحديد المواقع بأنفسهم، مما يدعم النظرية التي تقول بأنه لا يمكنك التذكّر جيّدًا إن لم تولي اهتمامًا جيّدًا منذ البداية.

هل هنالك ما يُمكنني فعله لتحسين ذاكرتي؟

إن تمارين اليقظة الفكرية تُساعد على تعزيز الذاكرة، حيث وجدت الدراسة أن الطلبة الذين درسوا مادة اليقظة الفكرية لمدة أسبوعين تمكّنوا من إحراز معدلات عالية في اختبارات الذاكرة، كما كانوا أكثر قُدرة على صد المُشتتات. وتقترح الدراسة إلى أن ٨ دقائق من تمارين اليقظة الفكرية كفيلة بصقل الذهن وتشذيبه.”

لا تسمح للروتين بالتهامك

إن من الأمور التي تُساعد على إضعاف الذاكرة وتشتيت الذهن هي السقوط في فخ الروتين. اطلع دومًا على أفكار جديدة وكُن مُنفتحًا لكُل ما هو جديد. احظَ بمُحادثات جديدة، قُم بنشاط مُختلف، مارِس هواية تُحبها، وفكّر في طُرق لجعل هذا العالم أكثر روعة وبهاءً. إن الأشياء الجديدة والمُختلفة والتفكير المُلهم وكسر الروتين هي عوامل تُساعد على تعزيز صحتنا الذهنية. حينما تتحدى نفسك بمواجهة الجديد والمُختلف فإنك تفتح الآفاق لذهنك بالتوسّع والتمدد عوضًا عن الكسل والانكماش.

وأخيرًا، جرَّب هذا التمرين: بعد الانتهاء من قراءة كتاب أو الاستماع إلى بودكاست أو مُشاهدة فيلم، قُم بكتابة الرسائل الأساسية التي تعلمتها، بشكلٍ موجز وبسيط. هذا التمرين يُساعد على تحديث المعلومات في ذهنك بشكلٍ مُرتب.

 

The post تشتت الذهن وقلة التركيز في عالم التواصل الافتراضي: كيف يُمكنني تحسين ذاكرتي؟ appeared first on أراجيك.



المصدر: تشتت الذهن وقلة التركيز في عالم التواصل الافتراضي: كيف يُمكنني تحسين ذاكرتي؟

المشاركات الشائعة من هذه المدونة