التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف تتفادى الاصابة بالإجهاد الحراري؟ دليلك لمواجهة حر الصيف ..

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا بسبب الاحتباس الحراري، أصبح التعرض لخطر الإجهاد الحراري ليس ببعيد عنا. ففي حالة الطقس الحار والرطوبة العالية، يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالإجهاد الحراري وتوابعه؛ لذا وجب علينا عرض كل ما يلزمك معرفته عن الإجهاد الحراري في الصيف، وكيفية مواجهته والتغلب عليه.

في البداية، ما هو الإجهاد الحراري؟

يحدث الإجهاد الحراري عندما يصبح الجسم جافًا، وغير قادرًا على تبريد نفسه بما فيه الكفاية للحفاظ على درجة حرارة صحية. إذا ترك الإجهاد الحراري دون علاج، يمكن أن يتطور إلى ضربة الشمس، وهي حالة طبية طارئة تهدد الحياة.

الإجهاد الحراري

هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تسبب الإجهاد الحراري والأمراض المرتبطة به، بما في ذلك:

  • الجفاف، ولذا فللحفاظ على الصحة، يجب أن تبقى درجة حرارة أجسامنا حوالي 37 درجة مئوية، يبرد الجسم نفسه عن طريق التعرق، والذي عادة ما يمثل 70 إلى 80 في المائة من فقدان حرارة الجسم. إذا أصبح الشخص مصابًا بالجفاف، فإنه لا يتعرق كثيرًا كما أن درجة حرارة جسمه تستمر في الارتفاع. قد يحدث الجفاف بعد ممارسة التمارين الرياضية “خاصة في الطقس الحار”، والإسهال الشديد أو القيء، وشرب الكثير من الكحول، وتناول بعض الأدوية كمدرات البول، وعدم شرب ما يكفي من الماء.
  • قلة تدفق الهواء بسبب العمل في المناطق الساخنة أو سيئة التهوية.
  • التعرض للشمس؛ خاصة في الأيام الحارة، من الساعة 11 صباحًا حتى الساعة 3 مساءً.
  • التواجد في الأماكن المزدحمة، فالأشخاص الذين يحضرون مناسبات كبيرة كالحفلات الموسيقية أو الأحداث الرياضية في أجواء مزدحمة، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالإجهاد الحراري الذي يمكن أن يؤدي إلى المرض.

كيف تؤثر الحرارة عليك؟

يعمل جسم الإنسان بشكل أفضل في درجة حرارة الجسم حوالي 37 درجة، وبالتالي تشع أجسامنا حرارة زائدة للحفاظ على درجة حرارة أجسامنا المثلى، و يتم تسريع عملية التبدد الحراري عن طريق العرق.

عندما ترتفع درجة الحرارة ويصبح الهواء مشبعاً بالرطوبة، يصبح من الصعب على أجسامنا أن تبدد الحرارة الزائدة. عندئذ لا تتمكن أجسامنا من الحفاظ على درجة الحرارة المثالية، ويحدث الإجهاد الحراري.

أنواع الإجهاد الحراري

عندما يزداد الإجهاد الحراري، يمكنه يتطور إلى:

  • ضربة الشمس

تعتبر ضربة الشمس أخطر الحالات المرتبطة بالحرارة، وتحدث عند التعرض للشمس، ويجب اعتبارها حالة طبية طارئة. عندما يصبح الجسم غير قادر على التحكم في درجة حرارته، فإن الآلية التي تتحكم في التعرق تفشل، ولا يستطيع الجسم أن يبرد، وترتفع درجة الحرارة الأساسية بسرعة.

  • الإنهاك الحراري

يحدث الإنهاك الحراري عندما يفقد الجسم الكثير من الماء والملح من خلال التعرق المفرط. عادة ما يحدث بسبب التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة، خاصة مع ارتفاع نسبة الرطوبة، والأنشطة الشاقة.

  • إغماء الحرارة

عبارة عن حلقة إغماء أو دوخة يمكن أن تحدث نتيجة الوقوف لفترات طويلة أو القيام بصورة مفاجئة من الجلوس أو الاستلقاء. فتمدد الأوعية الدموية في الجسم لتشع الحرارة، مما يقلل من ضغط الدم.

  • التشنجات الحرارية

تشنجات عضلية مؤلمة لا إرادية تؤثر على الذين يتعرّقون كثيرًا أثناء النشاط المضني. يستنزف هذا التعرق مستويات الرطوبة في الجسم، مما يساهم في حدوث تشنجات مؤلمة. يمكن أن تكون التشنجات الحرارية من أعراض الإرهاق الحراري.

  • طفح الحرارة

تهيج الجلد الناجم عن التعرق الشديد في الطقس الحار والرطب. كما يُعرف أيضًا باسم “الحرارة الشائكة”. يحدث هذا عندما يتم انسداد قنوات الجلد ويتم حصر العرق تحت الجلد.

يمكن لضربة الشمس أن تسبب تلفًا في الأعضاء أو الموت؟!

الإجهاد الحراري

تحدث ضربة الشمس عندما ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية عن 40.5 درجة مئوية وتبدأ الأنظمة الداخلية للجسم في التوقف. عادة، يساعد التعرق على الحفاظ على درجة حرارة الجسم الصحية عن طريق زيادة فقدان الحرارة من خلال التبخر. عندما يصبح الشخص مصابًا بالجفاف، فإنه لا يتعرق كثيرًا، ويتركز دمه ويضعف عمل أعضاء الجسم.

يمكن أن تعاني العديد من أعضاء الجسم من تلف الأنسجة، ويجب خفض درجة حرارة الجسم بسرعة. كما يعاني أغلب المصابين من حدوث تغييرات عميقة في الجهاز العصبي المركزي مثل الهذيان والغيبوبة والنوبات. بالإضافة إلى التأثيرات على الجهاز العصبي، يمكن أن يكون هناك تلف في الكبد والكلى والعضلات والقلب.

من هم أكثر عرضة للإصابة بضربة الشمس؟

يمكن لأي شخص أن يعاني من ضربة الشمس، ولكن هناك من هم أكثر عرضة لذلك وهم:

  • الناس فوق 65 سنة، ولا سيما أولئك الذين يعيشون بمفردهم أو بدون تكييف الهواء.
  • الرضع والأطفال الصغار.
  • الحوامل والمرضعات.
  • الأشخاص الذين لديهم حالات طبية قائمة، خاصة مع أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الرئة.
  • من يتناولون الأدوية لعلاج الأمراض العقلية.

كيف تحمي نفسك من خطر التعرض لضربة الشمس؟

الإجهاد الحراري

هناك عدة طرق يمكنك اتباعها لمنع الإصابة بضربات الشمس:

  • اشرب الكثير من الماء أو سوائل باردة وغير كحولية أخرى حتى إذا كنت لا تشعر بالعطش، وتجنب شرب السوائل شديدة البرودة لأنها قد تسبب تشنجات في المعدة.
  • قلل النشاط وتجنب التمرين في الطقس الحار. إذا كان النشاط لا مفر منه، فحاول القيام به في الجزء الأكثر برودة من اليوم والراحة في كثير من الأحيان، وكلما أمكن، ابق في الداخل أو في الظل.
  • ابقَ هادئًا وحافظ على الهواء من حولك. افتح الستائر واستخدم المروحة أو التكييف إذا أمكن ذلك.
  • تناول وجبات أصغر في كثير من الأحيان والوجبات الباردة مثل السلطة.
  • قم بارتداء ملابس فضفاضة ذات ألوان فاتحة مصنوعة من ألياف طبيعية مثل القطن والكتان.
  • حافظ على برودة جسمك باستخدام المناشف المبللة، والاستحمام بالماء البارد.
  • لا تترك الأطفال والمسنين والحيوانات الأليفة في السيارات.

توصل الباحثون إلى أن الوفيات الناجمة عن الطقس الحار ترتفع خلال العقود الأربعة القادمة نتيجة لتغير المناخ. وقالوا إن عدد الوفيات السنوية في المملكة المتحدة التي تحدث نتيجة للحرارة سيرتفع بنسبة 257٪ بحلول 2050 و535٪ بحلول 2080، وهذا يعني أنه بحلول عام 2080 سيكون هناك حوالي 12500 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة، وكبار السن هم الأكثر عرضة للخطر.

وأخيرًا حاول الإلتزام بقدر الإمكان بالنصائح المذكورة في المقال لحماية نفسك من موجات الحر الشديد ..

The post كيف تتفادى الاصابة بالإجهاد الحراري؟ دليلك لمواجهة حر الصيف .. appeared first on أراجيك.



المصدر: كيف تتفادى الاصابة بالإجهاد الحراري؟ دليلك لمواجهة حر الصيف ..

المشاركات الشائعة من هذه المدونة